الشيخ السبحاني
612
المختار في أحكام الخيار
يلاحظ عليه : أنّ لو كان المانع وجود الخيار للمشتري فاسقاطه كان أمرا سهلا من غير حاجة إلى الاشهاد ، مع أنّ الإمام أمره بعد الايجاب بالاشهاد ، على أنّ القائل بالتوقّف لا يقول به في خيار المشتري كما هو مورد الرواية ولعلّه كانت هناك مصلحة لما أمره . 3 - ما رواه الحلبي في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها قال - عليه السلام - : إن كان في تلك الثلاثة أيّام شرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء ، ببيان أنّ رد عوض النماء دليل على عدم مالكية المشتري وإلّا لما ضمن النماء . والرواية محمولة على الاستحباب لتضافر الروايات على كون النماء للمشتري . وفي الختام نقول : الطائفتان من الروايات ليستا متكافئتين ، لا في قوّة الدلالة ولا في كثرتها ، ولا في الشهرة فالعمل بما عليه المشهور هو المتعيّن . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم استظهر من عبارتي الخلاف والمبسوط اختصاص الحكم بخياري الشرط والحيوان والمجلس حيث قال في الأوّل : « فإن كان مشروطا يلزم بانقضاء الشرط » ، وقال في الثاني : « وإن كان مقيّدا بشرط لزم بانقضاء الشرط » . وخيار الشرط حيث يطلق يراد منه خياري الشرط والحيوان تبعا للروايات . ويؤيّد الاختصاص ، التعبير بالانقضاء الذي لا يستعمل إلّا في الخيار الزماني ويعمّ الحكم ، الخيار المتصل والمنفصل ، وعليه فلا يعمّ خياري العيب والغبن وغيرهما .